غازي عناية

43

أسباب النزول القرآني

الفصل الأول عموم اللفظ وعموم السبب وهذا يعني أن النزول القرآني جاء بلفظ العموم ، وفي سبب عام . أي أن الآية القرآنية نزلت بلفظ عام ، وكان سببها عاما . فالعبرة تكون لعموم اللفظ ، وعموم السبب معا ، ويطبق حكم الآية القرآنية على جميع الأسباب التي نزلت فيها . وبعبارة أخرى : إذا اتفق ما نزل من القرآن مع السبب في العموم حمل العام على عمومه ، أي حمل الحكم ، وطبق بعمومه . أمثلة : 1 - قوله تعالى : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ . ( البقرة : 222 ) فاللفظ في الآية جاء عاما ، أي نزل بصيغة العموم في قوله تعالى : وَيَسْئَلُونَكَ ، وفي قوله : فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ ، وهو يخاطب جميع المسلمين . والسبب الذي نزلت فيه الآية عام ، وهو سؤال المسلمين للرسول صلّى اللّه عليه وسلم عن كيفية التعامل مع المرأة الزوجة الحائض . فاللفظ عام ، والسبب عام ، فالعبرة تكون لعموم اللفظ ، أي الحكم يكون عاما ، يتناول المسلمين عامة ، وإلى قيام الساعة ، وهو اعتزال النساء ، وعدم مجامعتهن أثناء الحيض .